السيد يوسف المدني التبريزي
5
درر الفوائد في شرح الفرائد
( وقيل ) ان المدرك في حجيته هو الحدس برأيه عليه السّلام ورضاه بما اجمع عليه للملازمة العادية بين اتفاق المرءوسين المنقادين على شيء وبين رضا الرئيس بذلك الشئ ويحكى ذلك عن بعض المتقدمين وقد نسب المحقق القمي هذا الطريق الثالث إلى جماعة من محققي المتأخرين ونسبه الفصول إلى معظم المحققين المشتهر هذا الطريق بالاجماع الحدسي . ( وقيل ) ان المدرك في حجيته هو تراكم الظنون من الفتاوى إلى حد يوجب القطع بالحكم كما هو الوجه في حصول القطع من الخبر المتواتر . ( وقيل ) ان الوجه في حجيته انما هو لأجل كشفه عن وجود دليل معتبر عند المجمعين ولعل هذا هو أقرب المسالك . لان مسلك الدخول مما لا سبيل اليه عادة في زمان الغيبة بل ينحصر ذلك في زمان الحضور الذي كان الإمام عليه السلام يجالس الناس ويجتمع معهم في المجالس فيمكن ان يكون الإمام عليه السلام أحد المجمعين واما في زمان الغيبة فلا يكاد يحصل ذلك عادة نعم قد يتفق في زمان الغيبة لبعض الأتقياء التشرف بخدمته واخذ الحكم منه عليه السلام واين هذا من دعوى كون مبنى الاجماع على دخول شخصه عليه السلام في المجمعين . ( واما مسلك قاعدة اللطف ) ففيه ما لا يخفى من الضعف لأنه مبنى على أنه يجب على الإمام عليه السلام القاء الخلاف بين الأمة إذا لم يكن الحكم المجمع عليه من احكام اللّه تعالى وذلك فاسد من أصله لان الواجب على الامام هو تبليغ الأحكام بالطرق المتعارفة وقد بلّغها وبيّنها الأئمة عليهم السّلام للرواة المعاصرين لهم وعروض الاختفاء لها بعد ذلك لاخفاء الظالمين لا دخل له بالامام عليه السلام حتى يجب عليه القاء الخلاف فاىّ دليل عليه . ( واما مسلك الملازمة العادية ) فهو انما يتم فيما إذا كان اتفاق المرءوسين ناشئا عن تبان وتواطؤ فيما يرجع إلى الرئيس وأمكن الوصول إلى شخصه عادة فان اتفاقهم في مثل هذه الصورة يكشف عن رأيه لا محالة وهذا بخلاف ما إذا